الرئيسية 1 أخبار 1 أ. خليل حاجي …الأحزاب السياسية الكردية ودرجة تنميتها

أ. خليل حاجي …الأحزاب السياسية الكردية ودرجة تنميتها

إضاءة 

.

دون الخوض في سرد تاريخ نشأة الحركة الكردية في سوريا ، والحافل بما يسمى حالات التشظي والمرور بالإنتكاسات والوصول إلى حالة الفشل الذي كان قاب قوسين أو أدنى ،  فالحال من المحال ، والحقيقة العَلقَمية التي أجبرتنا على إجتراعها لا لشيء إنما كي نتمكن من السير بوضعنا ولو بحدّه  الأدنى ، ومآل ذلك هو القصور في فهم الجانب التنموي لها ، وعدم فهم الإلتزام السياسي كمفهوم علمي حضاري كان  واجب الأخذ به من لدن أحزابنا بمختلف توجهاتها وعقائدها .

لطالما كانت المشاركة السياسية بحاجة إلى وعي واضح  وتطور معين ، فمما لاشك فيه أن للدفاع عن القضية المشروعة لشعبنا الكردي في سوريا يجب أن يوفر آفاق للمستقبل في عالمنا هذا ، خاصةً ونحن في القرن الواحد والعشرين ، وفي ظل هذه الثورة الإلكترونية و التطور التقني الجامع أصبح الناس غير منظمين ، غير متحيزين  وغير قادرين على تحديد الصالح العام ، ففيما البعض إن لم نقل المعظم يشكك في أهمية الإنخراط الحزبي ، فيما البعض الآخر يؤمن أن إنجاح أي قضية يستدعي مشاركة مواطنين واعين وناشطين يعبّرون عن إهتماماتهم ، ويعملون جماعياً في سبيل تحقيق الهدف ،  هنا تطرح أسئلة تلقائية من الواجب الإجابة عليها من لدن المنخرطين في العملية السياسية والمطلوب أن يعرف المواطن مالواجب فعله وكيف يتصرف ؟

من المتعارف عليه تُعَدْ الأحزاب السياسية الكردية إحدى مؤسسات التنمية السياسية في يومنا هذا ، فكما الإنتاج الزراعي يُعَبِّر عن درجة التنمية الزراعية ، كذلك تُعَبِّر الأحزاب السياسية الكردية و النظام الحزبي عن درجة التنمية السياسية في النظام السياسي وينبثق دور الأحزاب السياسية الكردية في عملية التنشئة السياسية سيما إن معظمها إن لم نقل كلها تُذَّيَلُ أسماؤها  بالديمقراطية ، ففي الحالة الحزبية لحركتنا الكردية العتيدة يشير الإلتزام الحزبي إلى تغيير موقف لم يعد مناسباً والدفاع عن مصالح الأشخاص الذين نحن جزء منهم ، عرف هذا المسار إختلافاً في الشكل والأسلوب ، وتنوعاً في الدرجة والمستوى ، كما إختلف في المضمون و الهدف ، وخضع بإستمرار لعوامل متعددة ( المحاور ، عدم إستقلالية القرار السياسي……الخ ) إن على صعيد  المحيط الإجتماعي الذي يعمل الحزب ضمنه ، وطبيعة ونمط حياته الداخلية وبناءه التنظيمي.

وتفترض كل مرحلة من المراحل النشاط الحزبي السياسي أنماطها الملائمة لتعزيز وتيرة الإلتزام الحزبي وتفعيلها أو تخفيفها والحَدّ منها . لذلك فأحزابنا عرفت مظاهر متعددة من دوافع الإلتزام الحزبي ومبرراته على مدار تاريخها الطويل الممتد منذ خمسة وستين عاماً لأنها قادرة على إختصار معاناة شعبنا وإرهاصاته على مختلف المراحل التي مَرّتْ بها .

قديماً الصينيون شَبَّهوا إرادة الإنسان بعربة يجرها حصانان يمثلان العقل والعاطفة ، وينبغي أن يسير الحصانان في الإتجاه عينه حتى تسير العربة , فالإلتزام هو حصيلة إقناع العقل و العواطف بالتحرك إلى الأمام ثم المضي قُدُماً مهما كان الثمن وعلى قادتنا أن يكونوا قدوة في هذه العربة , وإنجاز المرجعية الكردية العليا في هذا التوقيت بالذات لانه يُعَدُّ وبدون شك من المنجزات التنموية للحركة ، كما ويجب ومن المفروض أن تتحقق شروط الإلتزام فعلى سبيل المثال لا الحصر قياس الإلتزام الوحيد هو العمل ،

فالأقوال رخيصة أما الاعمال فمكلفة ، واللبيب من الإشارة يفهم !!!!

عليه أختم بالقول : في هذه المرحلة تحديداً مهم جداً و من الأفضل على الأفراد جميعاً الإنخراط في الحياة السياسية على عدمه كي تكون العملية التنموية للحركة وللأحزاب بمستوى المرحلة وأن يكون الأفراد  وكلاء تغيير في المجتمع نحو الأفضل والأرقى ,  سيما أن الإلتزام السياسي له قوة خاصةً داخل أحزاب الحركة السياسية ومقدرة تغيرية مجتمعية والمناضلون هم الأكثر إلتزاماً بلعب دور في رفع معدل التنمية السياسية إلى أعلى درجاتها لتلقى القبول المطلوب ولتحقيق ما نصبو إليه .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *