الرئيسية 1 أخبار 1 أ. نصرالدين إبراهيم :التخبط التركي، يعكس مدى فشل الحكومة التركية في التعامل مع الملف السوري والقضية الكردية

أ. نصرالدين إبراهيم :التخبط التركي، يعكس مدى فشل الحكومة التركية في التعامل مع الملف السوري والقضية الكردية

كوردستريت|| خاص 

.

تكثف تركيا خلال الفترة الحالية مساعيها السياسية والدبلوماسية لتحقيق مشروع المنطقة الآمنة في شرق الفرات ، بهدف إبعاد خطر ماتسميهم بالإرهابيين ” من حدودها ، والتوغل داخل الحدود السوري بعمق 32 كم تقريباً .

.
وتشير بعض المصادر الإعلامية ، إلى حصول تركيا على الضوء الأخضر الأمريكي في تحقيق هذا المشروع ، إلا أنها لم توضح حتى الآن ،كيفية تطبيقه على الأرض ، بما يتوافق والرؤية الأمريكية والروسية والإيرانية ( اللاعبين الأساسيين في القضية السورية) في المنطقة .

.
كما أن ،هناك الكثير من السيناريوهات باتت تطرح عبر الجولات المكوكية التي تقوم بها تركيا ، وحلفاءها من المعارضة السورية إلى عدة دول وأطراف من جهة ، والتي يقوم بها مجلس سوريا الديمقراطية إلى النظام السوري وروسيا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية من جهة أخرى.

.
حول هذا الموضوع ” المنطقة الآمنة “ومستقبل شرق الفرات ، وماستؤول إليه خلال الفترة المقبلة من نتائج ومآلات جيوساسية ، أجرت كوردستريت استطلاعاً لآراء العديد من السياسيين والمثقفين والعسكريين :

.

سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي) نصرالدين إبراهيم ذهب الى أبعد من ذلك بالقول .. إن ما يتم الترويج له عن هذا التغيير ( المنطقة الأمنية بدلاً من الآمنة والعازلة ) في المسميات , و حالة اللاستقرار التي تشهدها المواقف التركية , والمترنحة بين رفضها للمنطقة الآمنة التي طرحتها أمريكا و بين قبولها , وبين إعلانها أنها قد تشارك الدول الصديقة في إقامة المنطقة الآمنة من رفضها لذلك …إلى ما هنالك من مواقف , ولعل أبرزها هو تسرعها في الإعلان عن أنها وأمريكا اتفقتا على تخويل تركيا بالإشراف على هذه المنطقة , ليعلن أردوغان وبشكل مفاجئ وخلال لقائه مع الروسي ” بوتين ” بأن اتفاقية أضنة الأمنية بين أنقرة ودمشق ما تزال قائمة .

.
وأضاف إبراهيم ، أن هذا هو الأمر الذي نصحه به بوتين أيضاً , فلو منحت أمريكا فعلاً تركيا الحق في إقامة المنطقة الآمنة بعمق 32 كم, فلما التوجه لاتفاقية أضنة وبعمق 5 كم .

.

وقال: إن هذا التخبط التركي، يعكس مدى فشل الحكومة التركية في التعامل مع الملف السوري والقضية الكردية أيضاً . معتقداً أن تركيا باتت مدركة تماماً أن المنطقة الآمنة، إن حدثت، لن تكون بإشرافها ، لذلك تلجأ إلى أساليب غير مباشرة ليكون لها دور فيها ، سواء بالاعتماد على مرتزقتها في الائتلاف السوري أو غيرهم .

.
وبين ، أنه ليس أمام أردوغان وحكومته ثمة مخرج من هذه الأزمة، سوى التعامل بإيجابية مع القضية الكردية كحق قومي مشروع للشعب الكردي في سوريا وتركيا أيضاً ، والبدء بالحوار الجاد مع ممثلي الشعب الكردي لوضع خارطة طريق واضحة المعالم لذلك .

.
كما أنه يتوجب على تركيا التخلي عن المجموعات الإرهابية التي تدعمها في سوريا ، وانسحابها من المناطق التي احتلتها في سوريا، وفي مقدمتها عفرين .

ونوه القيادي الكردي، إلى أن غاية تركيا من هكذا مشاريع، تكمن في عدم قبولها واعترافها بحقوق الشعب الكردي , فهي إلى الآن تعتبر أي كيان أو أي شكل من أشكال الإدارة في سوريا وكذلك الأمر بالنسبة لإقليم كردستان العراق مجرد مستنقعات تهدد أمن تركيا القومي .

.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *