الرئيسية 1 أخبار 1 أ.نصرالدين إبراهيم : موقف الرئيس ترامب تعبير من الإدارة الأمريكية عن مدى إلتزامها بحماية الكورد من أية تهديدات بعد انسحاب قواتها من سوريا

أ.نصرالدين إبراهيم : موقف الرئيس ترامب تعبير من الإدارة الأمريكية عن مدى إلتزامها بحماية الكورد من أية تهديدات بعد انسحاب قواتها من سوريا

كوردستريت|| خاص

.

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً تغريدة على التويتر قال فيها : إن قوات بلاده بدأت بالانسحاب من سوريا، وأن مكافحة داعش الإرهابي ستستمر.
وهدد ترامب في تغريدته ، بتدمير تركيا اقتصادياً في حال أقدمت الأخيرة على ضرب وحدات حماية الشعب الكوردية( ي ب ك ) معلناً أن واشنطن ستقيم منطقة آمنة في الشمال السوري لمسافة 20 ميلاً.داعياً الكورد إلى عدم استفزاز تركيا خلال الفترات المقبلة.

.
وفي المقابل ،جاء الرد التركي على ترامب سريعاً ،حيث أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أنه لا يمكن ل “الإرهابيين” أن يكونوا حلفاء وشركاء لواشنطن.

وأضاف قالن ، أن تركيا تنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية القيام بمسؤولياتها وفقا لمقتضيات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين.

.
وقال مخاطباً ترامب  إن وضع الأكراد مع تنظيم حزب العمال الكوردستاني ،وامتداده السوري حزب الاتحاد الديمقراطي والوحدات الكوردية في خانة واحدة، يعد خطأ قاتلاً .
كما رد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على ترامب في تصريح صحفي قائلاً : إن بلاده أبلغت الولايات المتحدة الامريكية بعدم خشيتها من أي تهديد، وأنه من غير الممكن لواشنطن بلوغ الغايات عبر التهديد بـتدمير اقتصاد تركيا.

عموماً تغريدة ترامب النارية ،فتحت أبواباً جديدة أمام مزيد من التحليلات والتفاسير والتوقعات، للظروف السياسية والعسكرية التي تمر بها الشمال السوري عامة، ومنطقة شرق الفرات خاصة ،وما ستؤول إليها هذه المناطق خلال الفترات المقبلة.. 
حول هذه الموضوع وأهميته وإنعكاساته على المنطقة ، استطلعت كوردستريت آراء مجموعة من الكتاب والسياسيين  :

“نصر الدين ابراهيم” سكرتير حزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي) أكد أن الموقف الأمريكي المتشدد هذا , يأتي حيال التهديدات التركية المتكررة بشن عملية عسكرية شرقي الفرات , لاسيما بعد التصرف المتهور المتمثل بعدم استقبال أردوغان لمستشار الأمن القومي الأمريكي ” جون بولتون ” .

.

وأضاف إبراهيم ، أن أردوغان يدرك تماماً، أن أية عقوبات بعد هذا الموقف الصارم من ترامب، قد تتسبب في إنهيار تام للأمن القومي التركي، ولمستقبل أردوغان وحزبه , المستند أساساً على الاقتصاد القوي , لذلك سيبادر وسريعاً بالخنوع أمام هذه التهديدات، والتنازل مجبراً على قبول المشروع الأمريكي الرامي إلى إقامة منطقة آمنة كحل يرضي الجانبين التركي والكوردي , دون أن يخسر الأمريكان أياً من هذين الحليفين .

وبين، أن أردوغان لن يضع نفسه كما فعل سابقاً في قضية القس الأمريكي , إذا أنه صرّح جهاراً أنه لن يسلم القس ما دام رئيساً لتركيا , وكما رأينا كيف أنه أفرج عنه وسط إهانة علنية لهيبته المزعومة .

.
وأشار، إلى أن هذا الموقف الواضح من الرئيس الأمريكي ، ما هو إلا تعبير من الإدارة الأمريكية عن مدى إلتزامها بحماية الكورد من أية تهديدات بعد انسحاب قواتها من سوريا , ومن ناحية أخرى فإن أمريكا ماضية قدماً في مشروعها الرامي إلى تأسيس التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الأكثر خطورة في المنطقة , والمتمثل من وجهة نظرها بشكل رئيسي في المحور الإيراني وحلفائه , لذلك فإنه من مصلحتها تحقيق تفاهمات بين حلفائها المتخاصمين تمهيداً لتنفيذ مشروعها المرتقب , والذي على ما يبدو ستتضح معالمه في اجتماع بولندا يومي 13 – 14 شباط القادم

.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *