أخبار عاجلة
الرئيسية 1 أخبار 1 إبراهيم شتلو … اتفاقية لوزان الثانية

إبراهيم شتلو … اتفاقية لوزان الثانية

حَدَثَ في مثل هذا اليَوم في الرابع والعشرين من شهر تَموز – يوليو لعام 1923 وُقّعت في مدينة لوزان بسويسرا مُعاهدة عُرفت بإسم لوزان الثانية التي تَمّ بموجبها إلغاء جميع ما كان قد تَم الإتفاق عليه حَول القضية الكوردية في معاهدة سيفر لعام 1920 وقد جاءت معاهدة لوزان الثانية المشؤومة في الدرجة الأولى بموافقة بريطانيا على مَطالب مُمثلي الإتجاه الجمهوري التركي الذي كان يعمل لإلغاء نظام السلطنة وإحلال النظام الجمهوري في دولة تركية علمانية دون أن تتخلى الدولة التركية الجديدة عن سيطرتها على بلدان الشعوب التي كانت تحتلها السلطنة العثمانية آنذاك.

إلا أنّ بريطانيا العظمى التي لعبت دورا رئيسيا وفعالا في وضع بنود الإتفاقية وإبرامها قبلت التّنازل عن شمال كوردستان لتركيا مُقابل مُوافقة الوفد التُركي على حيازتها على جنوب كوردستان – ولاية الموصل – الغنية بالنفط إذ تم لها ذلك وقامت بريطانيا بموجب هذه المعاهدة بضمها – جنوب كوردستان – إلى العراق العربي الذي كان تحت الإنتداب البريطاني.

وَبموجب هذه المُعاهدة المَشؤومة ألغيت المواد 62 و 63 و 64 التي تتعلق بمنح الشعب الكوردي حق تقرير المصير كما كانت تَتضمنها مُعاهدة سيفر وَحلّت مَحلها معاهدة لوزان التي لم تتَطرق إلى كوردستان كما وَلم يُذكر إسم الشعب الكوردي في سياق المُباحثات والمفاوضات بناء على طلب وإلحاح الوفد التركي.

كما رفض طلب الوفد الكوردستاني للمشاركة في إجتماعات الوفود في لوزان وذلك بتنسيق بريطاني – تركي وتغاضي ممثلي فرنسا وسائر الدول المشاركة في مفاوضات معاهدة لوزان المشؤومة.

في عام 2023 سوف يكون قد مَضى على مٌعاهدة لوزان الثانية المشؤومة مئة عام، فَهل لقادة الشّعب الكوردي و زعماء أحزابه أن يَقوموا بتهيئة أنفسهم لإحياء مُبادرة واعية وفق خطة جَديدة مُؤثرة في الداخل وفعالة في الخارج تدفع بالدول الكبرى وغيرها لإعادة النظر بتلك المعاهدة القذرة التي تَسبَبت في تَقسيم وطن كامل وَ تشريد أمّة مُسالمة عريقة عبرسلسلة من حروب التّذويب والتّهجير واقتلاع الجّذور والإبادة الجّماعية؟ 

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *