الرئيسية 1 صوت الأكراد 1 إفتتاحية العدد الجديد من جريدة ” صوت الأكراد ” – العدد / 497 / – حزيران 2016
صوت الاكراد

إفتتاحية العدد الجديد من جريدة ” صوت الأكراد ” – العدد / 497 / – حزيران 2016

ماذا بعد دحر الإرهاب

د.أحمد إبراهيمreceived_982587485173662

إذا كانت إرادة الشعوب هي الأقوى دائماً , فلابد إذاً من دحر الإرهاب والإستبداد بكافة أشكالهما المتطرفة والمستبدة , ومهما طال الزمن ، وهذا بالضبط مايحدث اليوم في سوريا والمنطقة ، حيث تسجل الإنتصارات التاريخية الرائعة لصالح نضال شعوبها بكافة مكوناتها وللكرد دور  مهم وأساسي في تلك الإنتصارات بتشكيلهم سداً دفاعياً منيعاً , يلحق الهزيمة بإرهاب داعش وأخواتها على كامل الجغرافية الجنوبية لكردستان من عفرين وحتى خانقين , حمايةً  لأوطانها , ودفاعاً عن الإنسانية جمعاء.

إن مايحدث اليوم هي حرب كونية , تدافع فيها شعوب المنطقة عن وجودها وكرامتها , وعن مصالحها القومية والوطنية ، حربٌ وقودها دماء مئات الآلاف من الشهداء , و الضحايا الأبرياء , والجرحى المعاقين , وملايين النازحين والمهاجرين، حربٌ تشاركها وتديرها قوى إقليمية ودولية , نعم إنها حربٌ كونية بامتياز والكل يبحث فيها عن مآربه ومكاسبه ومصالحه.

إن الأنظمة والدول المركزية التي تأسست في المنطقة على أنقاض الحربين العالميتين في القرن الماضي

أثبتت فشلها على جميع الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية , كونها دول غير مستقرة ولأسباب عديدة .

وازدادت معاناة نتيجةً لإخفاقهم في تأسيس الدولة القومية مرتين، الأولى بقيادة الشيخ محمود الحفيد ملكاً لكردستان , والثانية بقيادة المقدام قاضي محمد رئيساً لجمهورية كردستان ،ولذلك  تعرض الكرد إلى الإضطهاد القومي والحرمان من إستخدام لغته وتطوير ثقافته , وشنت عليه حملات التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

 واليوم , وبعد أن اقتنع الجميع بأن لهذه الحرب نهاية , شأنها شأن كل الحروب عبر التاريخ , والكل مقتنع في نفس الوقت للإستعداد والتحضير لمرحلة مابعد الحرب , والإعتقاد هو أن الجميع سيعمل على الإستفادة من أخطاء ومآسي المئة عام المنصرمة , والتوجه  نحو بناء مجتمعات مستقرة , يسودها الاستقرار والسلم الأهلي , ويعمل الكل من أجل العيش الكريم وتأمين الحياة الطبيعية لأبنائها وأجيالها القادمة , بعيداً عن عامل الخوف , والعمل على احترام تطلعات شعوبها وفق مبدأ التوافق.

 عند ذلك فجميع المكونات بما في ذلك شعبنا الكردي متمثلاً بحركته السياسية مدعوٌ إلى التكاتف والتضامن ونشر ثقافة التآخي والتسامح وقبول الآخر , والكف عن سياسة ” هذا معي وذاك ضدي ” , وذلك خدمة للمصالح القومية والوطنية العليا , بعيداً عن الإنفراد والغطرسة , لأن الجميع شريك في النجاح والإخفاق , ولو بفارق زمني , والجميع ركاب سفينة واحدة في نهاية المطاف , لهم وعليهم ما للآخرين أيضاً.

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. شكرا لكم لانشاء هذا الموقع اتمنى لكم التوفيق والنجاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *