الرئيسية 1 أخبار 1 الإرادة السياسية والظرف الراهن … أ . خليل حاجي

الإرادة السياسية والظرف الراهن … أ . خليل حاجي

تماشياً مع ما نمر به من منعطفات تبدو للوهلة الأولى خطيرة وفق المنظور القريب فإنه من موجباته توفر عوامل عدة للتصدي لها ، وبتصوري فإن توفر عامل الإرادة من العوامل الفَعَّالة والمؤثِّرة جداً للقيام بالمهام المنوطة والملقاة على كاهلنا في مختلف الظروف .

هنا أحببت وكما هو معهود أن أُلقي بعض الضوء على هذا الجانب  للأعزاء قُرَّاء جريدتنا الغراء DENGÊ KURD بغية الفائدة والإستفادة .

الإرادة كمصطلح تعني عدة أمور , فهناك من يستخدمها مشيراً إلى المشيئة , ومنهم من يستخدمها لأجل الرضا أو النية , وآخرون يعطونها معنى الإختيار ، وتختلف معانيها وفق سياقات إستعمالها .

الإرادة لغةً معناها المشيئة , وأراد شخص شيئاً أي شاءه .      

فلسفياً الإرادة تعني شعور داخلي في قلب الإنسان حين يعزم على فعل شيء ما قد يمكن تحقيقه عند البعض , وقد لا يمكن تحقيقه عند البعض الآخر . كل حسب القوة الداخلية التي يتمتع بها صاحب العزم .

ديكارت يُعَّرِفها على أنها قدرة الإنسان على فعل شيء وعدم فعله و أيضاً القدرة على إثباته أو نفيه أي القدرة الذهنية على اتخاذ القرارات ، ويقول في هذا الصدد : إن الحرية أساس الإرادة وحرية الإرادة تأتي من تجربتنا الشخصية لها .

بعد هذه الإيضاحات حول معنى الإرادة من جوانب عدة يتبادر إلى أذهاننا سؤال , قد يأخذ هذا السؤال شكل المنولوج الداخلي أي نتساءل بيننا وبين أنفسنا , هل حقاً نملك الإرادة الحقيقية كي نتجاوز مراحل مخيفة محفوفة بالمخاطر قد تصل إلى مرحلة زوالنا ؟!.

للإجابة على هكذا تساؤل , لابد لنا , وقبل كل شيء أن نعرِّج على تعريف بات لزاماً علينا جميعاً   ” الإرادة السياسية “ في وقت نحن بأمَسِّ الحاجة إلى توفيرها وتمهيد السبيل إلى تحقيقها رغبوياً و وجوبياً , ولسان حالنا يقول : إلى أين تتجه حركتنا ؟ هل يعقل ماهو عليه حال الحركة ! وهي التي تملك كل الإمكانات لتكون أفضل مما عليه الآن ؟!

إذاً لماذا لا يحدثون التغيير لمصلحة شعبهم , الذي بات على شفير هاوية لايعلم نتائجها إلا الله ؟؟؟

فمن نافل القول : عودوا إلى رشدكم ولموا شتاتكم وتوحدوا.

فلتتوفر لديكم الإرادة السياسية لتوجيه بوصلتكم إلى المسار الصحيح الذي فيه خلاصكم من هذا الواقع الغارق بالتشاؤم وبالألم والحسرة وعدم الرضا والسخط عما آلت إليه الأحوال بصورة مخيفة ! والتساؤلات الملحة متى ستخرجون من حالة التردي ؟ وما الأمر أو العمل أو الحدث الذي يمكن أن يغير أحواله ؟!

إنه الحوار الكردي الكردي فالمطلوب ثلاثة عناصر جوهرية هي :

– الإرادة السياسية

– الادارة الواعية

– حب و تفان صادقان من أجل القضية

فهناك دراية وإدراك من لدن شعبنا الكردي بأن إصلاح أمر حركتهم وإخراجها من دوامة التشرذم يكمن في قبول بعضنا البعض دون أي تأثير أو مؤثرات باتت معروفة للقاصي والداني.

 فَلْنُغَّلِّب مصلحة القضية على المصالح والمكاسب الآنية الضيقة الزائلة ولتَتَوْجَّه حرابنا نحو من يقف بالضد من وجودنا والراغب في إزالتنا .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *