الرئيسية 1 أخبار 1 بعد مرور مائة عام من معاهدة لوزان…..د ٠ أحمد ابراهيم

بعد مرور مائة عام من معاهدة لوزان…..د ٠ أحمد ابراهيم

بعد مرور مائة عام من معاهدة لوزان ١٩٢٣ م , والتي مدتها الزمنية ١٠٠ عام , حيث رسمت الحدود السياسية للجمهورية التركية ( وريثة الإمبراطورية العثمانية ) من قبل عصبة الأمم ….. نعم وبعد مرور مائة عام تفقد المعاهدة صلاحيتها القانونية , أي في عام ٢٠٢٣ م , ومن هنا تأتي أهمية الصراع في منطقتنا والحروب التي تتم فيها وأسباب التخطيط لها وحتى افتعالها أحياناً , وكذلك من هنا تأتي أهمية المشاريع المطروحة بما فيها مشروع الشرق الأوسط الكبير والمتداول سياسياً منذ أكثر من عقدين من الزمن في وقت تعمل الدول الإقليمية على العمل في محاولة منها لتوسيع حدودها السياسية حتى وصل الأمر للجهات الرسمية المسؤولة في تركيا بإعادة احياء الميثاق المللي , والذي يشمل كافة الجغرافيا الواقعة شمال خط العرض ٣٦° ( بما يخص الجنوب ) أي يضم كامل مساحة كردستان الغربية والجنوبية إضافة لمحافظات حلب وادلب والرقة والموصل بأكملها وأجزاء من محافظات وسط العراق .

من هنا لا تعطي الدول الإقليمية والعالمية أية قيمة لحقوق الإنسان , بل كل منها تسعى إلى مصالحها ضمن مخططاتها , وبأي ثمن غير آبهة بالويلات والدمار الذي لحق بشعوبها .

في الوقت الذي اتفق فيه الجميع على الكرد ….. الكرد مختلفون فيما بينهم وكأنه لا تعنيهم التغيرات التي قد تحصل بعد انتهاء المدة القانونية لمعاهدة لوزان , تماماً كالذي يفوته القطار ….. ومن هنا تتضح الهجمة الشرسة على الكرد وحقوقهم المشروعة من قبل الأنظمة الحاكمة واتفاق القوى العلمانية المتعصبة مع الاسلام الراديكالي لمنع تحقيق أية مكاسب قومية و منع حل القضية الكردية العادلة حلاً ديمقراطياً عادلاً.

من هنا يأتي التفسير الواضح وبشكل بسيط ما آلت إليه الأمور في احتلال أراضٍ سورية جديدة في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ( سري كانيه – رأس العين وكري سبي –  تل أبيض )  واصرار تركيا المحتلة على التوغل حتى ٣٢ كم .

ومن هنا , ولهذا السبب كان الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأمريكي والتركي والهجوم الغادر لتركيا ومرتزقتها في الائتلاف السوري ومجاميعها على الأراضي السورية يوم ٩ – ١٠ – ٢٠١٩ م , ولنفس السبب كان  الاتفاق الروسي – التركي في سوتشي وتهديد الكرد ب ١٥٠ ساعة وقف اطلاق نار باستمرار الغزو التركي, وهي نفس الأسباب التي أبعد فيها الكرد عن اللجنة الدستورية .

يقتلون القتيل ويمشون في جنازته .

الجميع مختلفون في مصالحهم ومتفقون على منع الكرد وبقية الشعوب المغلوبة على أمرها من تحقيق أية مكاسب قومية أو وطنية .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *