الرئيسية 1 أخبار 1 بيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

أقدم الجيش التركي على استهداف قريتين حدوديتين غربي مدينة كوباني في 27 اكتوبر 2018 دون وجود أي مبرر لهذا التصعيد الخطير، ويأتي استهداف نيران الجيش التركي للمناطق الآمنة والمستقرة في شمال سوريا في وقت تتعرض فيه تركيا لضغوط تتعلق باتفاق أدلب والجدول الزمني المتفق عليه بينها وبين روسيا ، وهذا ما أكدته المواقف التي رافقت اختتام القمة الرباعية الأخيرة في استانبول ، كما أنها تأتي في وقتٍ تخوض فيه قوات سوريا الديمقراطية أهم معاركها ضد آخر معاقل داعش في ريف دير الزور، ما يجعل من الاعتداءات التركية عامل دعم صريح لداعش وإرهابها.
 
إنَّ سياسة نشر الفوضى وخلق الأزمات وإدارتها التي اتبعتها تركيا في سوريا لم تؤتِ على السوريين سوى الويلات والمآسي ، عدا عن كون تركيا قد تهربت خلال سبعة أعوام من خوض أي مواجهة مع جيش النظام ، فإنها استمرت في تقديم الدعم للجهاديين ، وتوفير التسهيلات لعناصر داعش وجبهة النصرة ، وفتحت حدودها أمامهم ليعملوا على تنفيذ أجنداتهم ومصالحهم التي التقت مع مصالح تركيا ، وفي مقدمة ذلك محاربتهم لأي مشروع ديمقراطي أو رؤية سياسية من شأنها أن تؤسس للتغيير الديمقراطي في مستقبل سوريا.
 
إننا نؤكد بأننا خلال سبع سنوات من عمر الأزمة في سوريا عملنا على احترام خصوصية المجتمع السوري ، والتزمنا بتطلعات الشعب في سوريا لإحداث التغيير ، كما حرصنا على عدم الانجرار خلف الأجندات الإقليمية والخارجية ، ولم نسعَ للتدخل في شؤون دول الجوار , واحترمنا الحدود القائمة , ولم نقدم على أي خطوة قد تبرر العدوان الوحشي التركي الذي رأيناه في عفرين واحتلالها فكان خيارنا هو مواجهة هذا الاحتلال وحماية مناطقنا.
 
إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نستنكر بأشد العبارات العدوان التركي على القرى الآمنة في شمال سوريا ، وندعو الأمم المتحدة والتحالف الدولي ضد داعش ، للتدخل وتحمل مسؤولياتهم تجاه الاستفزاز التركي لقوات سوريا الديمقراطية , ونؤكد بأن هكذا سلوك من شأنه أن يعرقل الحرب على داعش ويمنحها فرصة أخرى للتمدد في سوريا ، كما ندعو الحكومة السورية في دمشق لعدم البقاء في موقع المتفرج ، والبدء باتخاذ الإجراءات القانونية على المستوى الدولي لوضع حد للانتهاكات التركية وأطماعها في سوريا.
 
 
مجلس سوريا الديمقراطية
29/أكتوبر2018
Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *