الرئيسية 1 أخبار 1 حريق سينما “شهرزاد” بعامودا ١٣-١١-١٩٦٠ في سطور.. … م . محفوظ رشيد

حريق سينما “شهرزاد” بعامودا ١٣-١١-١٩٦٠ في سطور.. … م . محفوظ رشيد

في الذكرى الثامنة والخمسين لفاجعة حريق سينما عامودا كان من الضرورة بمكان الإحاطة ببعض الجوانب الهامة في هذه المأساة التي أزهقت أرواح مئات الأطفال , الذين لو كتب لهم الحياة , ربما لكان هناك في تلك المدينة المبدعة تاريخٌ من الابداع و التقدم .

أولا- أهم أسباب الفاجعة الأليمة:

* إجبار السلطات وإدارات المدارس التلاميذ والطلاب على شراء تذاكر للذهاب إلى السينما.

* اصرار مدير الناحية على استمرار العرض بالرغم من ابلاغه من قبل أصحاب الصالة على خطورة الاستمرار بسبب الازدحام وسخونة جهاز العرض.

* افتقاد صالة العرض لشروط ومواصفات الأمن والسلامة (انخفاض أرضية الصالة عن مستوى سطح الأرض، باب الدخول والخروج صغير لا يتجاوز عرضه ٩٠ سنتمترا، أغطية الجدران من الخيش المدهون بمواد سريع الاشتعال، البهو العلوي”لوج- ممتاز” مصنوع من خشب،…إلخ).

* زيادة عدد الأطفال الداخلين إلى الصالة الذي تجاوز  ٥٠٠ طفلاً بدلاً من ٢٠٠ طفل طاقة استيعاب الصالة الطبيعية.

* نوعية مادة الفيلم السيئة القابلة للاشتعال سريعاً.

* عدم وجود أجهزة ووسائل لإطفاء الحرائق ضمن الصالة والبلدة، وتأخر وصول سيارة الإطفاء من القامشلي وهي فارغة بدون ماء.

ثانيا- ملاحظات لا بدمنها:

– بسبب اهتمام السلطات بتجميع أكبر مبلغ من المال لدعم الثورة الجزائرية، تم إهمال الاحتياطات اللازمة وإغفال المحظورات.

– بالرغم من التحذير المرفق بالفلم لمنع مشاهدته من هم دون الثامنة عشر من العمر ألزمت السلطات المحلية تلاميذ الابتدائيات وطلاب الاعدادات بحضوره، لأن الفلم كان مرعبا باسمه ” شبح منتصف الليل” ومشاهده من بطولة محمود المليجي.

– بسبب استشهاد السيد محمد سعيد دقوري أثناء انقاذه للأطفال، فقد أعتبر المنقذ الوحيد، وأغفل اسماء السيدين محمد صبحي طاوؤس الملقب بأبو صباح (جعفو çavo) والثاني محسن محمد حسو (رياضيان بكمال الاجسام)اللذين أنقذا عددا كبيرا من الأطفال، إضافة إلى السيدة فريدة أم دلاور زنكي التي كانت تسكن بجوار الصالة، فقد استطاعت أنقاذ ثمانية أطفال على الأقل من المحصورين في الصالة.

– بالرغم من إقامة دعوات قضائية، واستمرار المطالبات والاعتصامات لكشف أسباب الحريق ومحاسبة الجناة فقد أغلق الملف طي الكتمان والتكهنات إلى تاريخه.

– عدد المستشهدين حرقا والموثقة أسماءهم ٢٨٥ طفلا، فضلا عن الجرحى والمصابين.

الرحمة والخلود لأرواح الشهداء الأبرياء..

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *