الرئيسية 1 أخبار 1 خليل حاجي  ….  تدوير الزوايا

خليل حاجي  ….  تدوير الزوايا

كثيراً ما يتم تداول عبارة ” تدوير الزوايا  ” , خاصةً في الكتابات السياسية أو المداخلات ذات العلاقة بالسياسة وما شابه .

هنا أحببت أن ألقي بعض الضوء على هذه العبارة ومدلولاتها ومفهومها , وفق ما يتم تداوله بين القراء بغية الإفادة لقراء جريدتنا الغراء DENGÊ KURD آملين الفائدة .

العلوم السياسية استعارت من الصيّغْ اللغويِّة البلاغية مصطلح تدوير الزوايا .

يقصد بتدوير الزوايا إصدار القرارات السياسية بصورة مخالفة للحقيقة و الواقع يعني نوع من التحايل والابتعاد عن المقاربة المباشرة , وهو بمجمله رياء وتزوير الحقائق وتدليسها .

ويقولون في مصطلحات سياسيَّة دارجة هناك إستدارات حدثت في الموقف , أو أن هناك حالة تدوير زوايا للتأشير بذلك على تغيير أو تغيُّر في الموقف السياسي في لحظته الراهنة  , ويتركونها مفتوحةً على كل الاحتمالات في التفسير , ولها أطر مطاطيَّة رخوة .

بالمجمل إنها تشير الى تغِّيُّر ما يحدث في موقف هذه الجهة أو تلك .

الزوايا السياسية والطائفية والمذهبيَّة , وما يتمخض منها مجتمعةً ويتناسل عدا كونها حادة في الأصل , وإن نمط حِدَّتَها أقمشة نفسية في أوقات الهناء والألفة ، ولطّفت وضوحها الضروري ، المقصود منه تبيان الاختلاف تعبيراً وحفظ المقامات والحقوق والممارسات والطقوس ، كما إشهار التنابذ والعِداء .

يمكن الاستطراد والاجتهاد والزعم بأن تدوير وتنعيم الزوايا في أي مسار هي مهنة حياة مستدامة ، وفعل يومي وساعاتي لا ينقطع ، وهذه تشبه الطِبع الأصلية الغالبة على التطبّع المكتسب , وتدل على انسيابية عيش تشبه المناخ المعتدل المتوسطي حسب مفهوم علم الجغرافيا  , وتنسق إذا أمكن في العادات و التداخل والتلاقح و العمران من تخفيف هذه الانحدارات الجغرافية بجدران دعم الفسحة السماوية في مدخل الدار وأبوابه وشرفاته .

ملخص القول:

تدوير الزوايا ,  يتم تدويرها كيفما وأينما شاءت المصلحة ومقتضياتها الآنية و القريبة ,  ربما تتطور إلى بعيدة المدى وفق ما تفرزه الأحداث الجارية على ساحة المفاهيم بمختلف لبوسها ، وهنا تلعب الحنكة و التمرس دورهما في القيام بعملية التدوير السهلة الممتنعة والعصيَّة على مَنْ لا يتقن فنها  , وربما تودي به إلى برّ الهلاك السياسي على أقله .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *