الرئيسية 1 أخبار 1 دور المرأة في بناء المجتمع خالد بهلوي- ألمانيا

دور المرأة في بناء المجتمع خالد بهلوي- ألمانيا

صوت الأكراد – آذار 2019م

———————–

كثيرة هي المناسبات التي يتم الاحتفال بها منها دينية ومنها سياسية أو وطنية ولكل احتفال جمهوره وكرنفاله الخاص , فمناسبة عيد المرأة العالمي تحتفل بها جميع النساء في العالم  , يتم فيه التأكيد على استمرارية المطالبة بحقوق المرأة كإنسانة مساوية للرجل وأن ترتقي إلى مكانتها المناسبة واللائقة بها , و التي تستحقها.

 إن تقدم البلدان تقاس بدور المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

 في المجتمعات البدائية كانت المرأة متساوية في الحقوق والواجبات, و في المجتمعات القديمة كانت المرأة تمثل آلهة الحب والخصب والجمال وآلهة الحزن .

في مرحلة الإقطاع كانت زوجة الإقطاعي تشارك زوجها في القرار , لكنها كانت خاضعة له , أما المرأة الفلاحة فكانت تعاني من اضطهاد مزدوج من الفلاح والإقطاعي معاً , وإلى الآن المرأة الريفية تشارك في اقتصاد الأسرة و بتربية الحيوانات والزراعة حتى أعمال البناء الريفي الجميل والصحي . للأسف  حتى الآن في الكثير من الأسر لا تزال ضمن ممتلكات الرجل,  فرغم أن المرأة وصلت إلى مستوى جيد من ممارسة الحقوق , فدخلت جميع ميادين الحياة فكانت الأديبة والشاعرة والمعلمة والصحفية ورئيسة أحزاب وطبيبة ومناضلة ومقاتلة شرسة في المعارك .

 أما  المرأة الكردية  عانت من  هيمنة وتسلط الرجل بحكم العادات والتقاليد وبعض المفاهيم الدينية التي طبقت خطأ وانحصر نشاطها في تكوين الأسرة  . حديثاً  دخلت معترك العلم والثقافة والسياسة  وأصبحت شريكة فاعلة في بناء المجتمع , وأثبتت  حضورها في مختلف مجالات الحياة , فأصبحت تنافس الرجل في أكثر من ميدان في شؤون العمل ومجالات المجتمع المدني – التدريس – تربية وتوعية الأجيال فأصبحت طبيبة معالجة ومحامية مدافعة عن حقوق المظلومين و مهندسة مبدعة وعاملة نشيطة في المعامل والمصانع , واحتلت مواقع قيادية  وبرهنت على جدارتها وقدرتها على  قيادة المجتمع نحو الأفضل وساهمت  في تحسين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمهنية . وفي التاريخ الكردي صفحات مضيئة لمناضلات ساهمن في  صناعة التاريخ المجيد , مدافعات عن حريتها وكرامتها وحقوق شعبها  .

إن المرأة  تساعد الرجل في تحمل هموم وصعوبات العيش من أجل حياة سعيدة , ولها دور كبير في توعية الشابات للوقاية من أمراض العصر المزمنة الإيدز -المخدرات – الإجهاض غير المأمون , وقضايا  التحرش والعنف الزوجي .

ولا ننسى بعض الشركات الخاصة التي تستغل حاجة المرأة إلى العمل وتعطيها أقل الحقوق بحجة الحمل والولادة والرضاعة , وتستغل جمال وجسد المرأة للدعاية والإعلان لكسب المزيد من الربح , وخاصةً من قبل شركات التجميل والموضة وعالم الأزياء وحتى نقرأ على بعض شاشات التلفاز بوجود خطوط ساخنة عليها أرقام بائعات الهوى .

تعرضت المرأة خلال سنوات الحرب لأبشع أنواع الذل والقهر والهوان وانعدام أبسط مقومات الحياة  من تشتتت أفراد الأسرة وتقييد حريتها وتعرضها للسبي والاغتصاب من قبل أعداء الإنسانية  , مع ذلك سطرت أروع ملاحم البطولة لنيل حريتها وحرية شعبها .

إن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل يتطلب إعادة النظر بالقوانين والأنظمة وإعادة ة النظر بدور الرجل التقليدي , وخاصةً  في المنزل ورعاية الأطفال وحماية الأسرة , وأن يعترف الرجل ويطبق عملياً حقوق المرأة , و لا يكتفي بالشعارات والخطابات.

لقد حان الوقت أن ندعم تحرر المرأة التي ساهمت يوماً في صنع صفحات التاريخ  , و التي أثبتت جدارتها وحكمتها … وسطرت صفحاتٍ خالدة في النضال والعزيمة والمجد والقوة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *