الرئيسية 1 أخبار 1 د . أحمد إبراهيم…معبر أوفا كوي

د . أحمد إبراهيم…معبر أوفا كوي

معبر أوفا كوي المقترح انشاؤه مع العراق من قبل النظام التركي الفاشي والواصل إلى تلعغر مباشرةً ثم الموصل و بغداد فالبصرة دون المرور بإقليم كردستان العراق بالرغم من وجود بوابة ومعبر إبراهيم الخليل الدولي ليس فقط ممر تجاري كما يدعى ،  بل عبارة عن مشروع غزو واحتلال عسكري وفق جميع المعايير الجيو – السياسية والجغرافية حيث يهدف إلى تغيير مسار طريق الحرير المعروف عبر التاريخ بخطوطه العريضة والفرعية .

إن تطاول النظام التركي واحتلاله للأراضي السورية والعراقية والليبية وتوسعه لتشمل اليمن والقوقاز, ناهيك عن   انشائه عشرات القواعد العسكرية واللوجستية فيها , بما في ذلك دولة قطر وقارة إفريقيا وغيرها ، إنما هو تعبير واضح وصريح عن إحياء المشروع المللي القومي , والذي يهدف إلى احتلال أراض واسعة في كل من  سوريا والعراق واليونان وبلغاريا وأوكرانيا ومحاولات لإعادة احياء الخلافة العثمانية المقبورة مستعيناً في ذلك بحركة الأخوان المسلمين العالمية المتطرفة وبتجار الحروب وباسناد من مشجعي و  صانعي الفوضى الخلاقة بهدف إعادة صياغة وشرعنة السيطرة على ثروات الشعوب وقدراتها .

إن الاتفاقيات الأمنية الموجودة بين تركيا وكل من سوريا والعراق والتي تسمح لتركيا بدخول أراضي تلك الدول وإلى يومنا هذا بحجج أمنية واهية إنما هو دليل ضعف تلك الأنظمة وتخلٍ واضح عن  حماية وسيادة ترابها و أمن وسلامة مواطنيها .

إن تنفيذ معبر أوفا كوي من قبل النظام التركي يعني وضع اليد على كامل طاقات وقدرات العراق بمافيها الإطلالة على نفط الجنوب ( البصرة ) ودول الخليج .

أما على المستوى الكردستاني فإن تنفيذ هذا المعبر يخنق إقليم كردستان العراق ويفصله عن روجآفاي كردستان ويقطع عن الأخير أي اتصال خارجي.

إن الملفت للنظر , وبالرغم من سقوط النظام العراقي منذ عام ٢٠٠٣ م إلا أن الحكومات العراقية المتعاقبة لم تطالب الحكومة التركية بإلغاء تلك الاتفاقيات المشؤومة بما فيها الحكومة الحالية وكأنها كانت تنتظر لتشمل البصرة أيضاً ولتثبت وبجدارة ومرة أخرى عن فشل الأنظمة الوطنية والتي تشكلت بعد الحرب العالمية الأولى في إدارة بلدانها وشعوبها وكأنها مائة عام –  وهي تنتظر الخازوق العثماني من جديد – ياللعار يا لقصر النظر – على كل حال الكل في الهوى سوا .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *