الرئيسية 1 الرئيسية 1 “نصر الدين إبراهيم” لـ آدار برس: سنشهد قفزة نوعية في التعامل الدولي مع الكُرد سياسياً بعد العسكرة.. وسيكون لهم دور في أية حلول للأزمة السورية

“نصر الدين إبراهيم” لـ آدار برس: سنشهد قفزة نوعية في التعامل الدولي مع الكُرد سياسياً بعد العسكرة.. وسيكون لهم دور في أية حلول للأزمة السورية

قال “نصر الدين إبراهيم” سكرتير الحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا (البارتي)، أن مناطق شمال وشرق سوريا الخاضعة للإدارة الذاتية ستشهد تحول نوعي في مجال وحدة الصف والموقف الكرديين، كما ستشهد قفزة نوعية من حيث التعامل الدولي مع الكرد سياسياً بعد المرحلة العسكرية، وسيكون للكرد دور ملحوظ في أية حلول مطروحة للأزمة السورية.

جاء ذلك في معرض تصريحه لــ آدار برس، حول جملة من الأسئلة، من بينها ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية من أن القوات الأميركية التي ستبقى في شمال شرق سوريا ستكون جزءاً من قوة متعددة الجنسيات تهدف لمنع عودة تنظيم داعش، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ومدى قبول روسيا بتواجد لهذه القوات المتعددة الجنسية، وغيرها.

وأضاف “إبراهيم”: “نعتقد أن هذه القوات ستكون لحفظ الاستقرار في المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات، وكذلك منطقة منبج، وفي هذه الحال ستكون المنطقة مقبلة على تطور كبير من حيث تعهد دول التحالف وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بحماية حلفائها الكرد من أية تهديدات قادمة من قبل النظام أو تركيا أو داعش المنهزم عسكرياً، لتكون هذه نقطة تحول في ترسيخ مناطق النفوذ بين روسيا وأمريكا”.

متابعاً: “قوات التحالف الدولي لم تستأذن روسيا أو غيرها لمجيئها، حتى تستأذن منهم لبقائها، ولكن مما يبدو واضحاً أن هناك تفاهم أمريكي روسي غير معلن على تقاسم مناطق النفوذ في سوريا، وبناءاً على ذلك لا تقوم روسيا إلى الآن بأي استفزاز أو تطاول على القوات الأمريكية أو على حلفائها، من قبل مرتزقة روس وليس الجيش الروسي”.

اما فيما يخص مصير المنطقة بعد تطهيرها عسكرياً من داعش، فيرى “إبراهيم” أن “مرحلة ما بعد داعش هامة للغاية، المنطقة مقبلة على تحول نوعي في المسألتين القومية والوطنية، وستشهد تطورات سياسية وعسكرية وإدارية كبيرة، وخاصةً في مجال وحدة الصف والموقف الكرديين، وكذلك بالنسبة لمجمل القضية الكردية، والتي ستشهد قفزة نوعية من حيث التعامل الدولي مع الكرد سياسياً بعد المرحلة العسكرية، وسيكون للكرد دور ملحوظ في أية حلول مطروحة للأزمة السورية”.

مستدركاً: “إلا أن لهذه المرحلة متطلبات هامة وعاجلة، على الشعب الكردي وحركته السياسية تلبيتها، كي يكون رقماً صعباً وأمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه، وتأتي في مقدمة هذه المتطلبات والمستحقات العمل الجاد والسريع لتشكيل مظلة سياسية كردية شاملة لجميع اطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا لتكون الممثل الشرعي للشعب الكردي في مختلف المحافل الوطنية والقومية والدولي، إلى جانب البدء بإصلاحات فورية و نوعية من قبل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من ناحية مدها بالكفاءات العلمية والإدارية المتمكنة من تحقيق عطاء أفضل، على جانب مكافحة الفساد والمحسوبيات، كما أنه لا بد من إيلاء الجانب المعيشي والصحي للمواطن اهمية قصوى بحيث تؤمن له حياةً حرة وكريمة”.

مردفاً: “أما من ناحية العلاقات الكردستانية فلا بدّ أن تكون على أساس استقلالية القرار السياسي الكردي في سوريا، ومبنية على أسس الاحترام المتبادل والتعاون الفعال دون التدخل في شؤون الآخر، على مبدأ ” لكل جزء ظروفه وخصوصيته”، ومن المهم أيضاً إقامة علاقات راسخة مع مجمل المكونات الوطنية ” القومية والدينية والسياسية ” التي تؤمن بالعيش المشترك والسلم الأهلي، وتقر بحقوق كل مكون وفق الأعراف والمواثيق الدولية، وتثبيت ذلك دستورياً.

مختتماً بالتطرق إلى مسألة أسرى داعش، قائلاً بانها “مسألة معقدة من حيث أنهم يحملون جنسيات دولة وقاتلوا في دولة وأسرهم مقاتلون محليون، لذلك يتطلب حلها توافقاً دولياً، ولعل من الحلول المطروحة تسليمهم لدولهم في حال الموافقة، أو إنشاء محاكم دولية في الأرض التي تم أسرهم عليها، لتنفيذ الحكم العادل بهم”.

متابعة: سهيلة صوفي

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *